هل يواصل إبراهيم حمداني بدايته المثالية مع الجزائر؟
يدخل إبراهيم حمداني مباراة الجزائر وبوروندي بعد بداية إيجابية للغاية مع المنتخب، بعدما قاد الخضر لتحقيق الفوز على زامبيا بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى من التصفيات.
الفوز لم يكن مهمًا فقط بسبب النقاط الثلاث، وإنما لأنه جاء في أول مباراة رسمية للمدرب الجديد، الذي تولى المسؤولية خلفًا لفلاديمير بيتكوفيتش. ولذلك تمثل مواجهة بوروندي اختبارًا مختلفًا لمعرفة قدرة حمداني على الحفاظ على الانطلاقة نفسها خارج الجزائر.
وتشير بيانات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى أن الجزائر وبوروندي يلتقيان في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة، بعدما بدأ المنتخب الجزائري التصفيات بالفوز على زامبيا، بينما خسر بوروندي أمام توجو بهدف دون رد.
الفوز الثاني قد يضع الجزائر في موقف قوي بالمجموعة
يمتلك المنتخب الجزائري ثلاث نقاط بعد الجولة الأولى، ويتساوى مع منتخب توجو الذي حقق الفوز على بوروندي في المباراة الافتتاحية للمجموعة.
ولهذا فإن تحقيق الجزائر للفوز الثاني على التوالي سيمنحها دفعة مهمة في سباق التأهل، خصوصًا أن الفريق سيجمع ست نقاط من أول مباراتين إذا نجح في العودة من بوجومبورا بالانتصار.
لكن المهمة لن تكون سهلة، لأن بوروندي يخوض المباراة على ملعبه ويبحث عن تعويض خسارته الأولى، وهو ما يجعل الضغط على المنتخب الجزائري أكبر مقارنة بالمباراة التي لعبها على أرضه أمام زامبيا.
اختبار حقيقي لإبراهيم حمداني خارج الجزائر
المواجهة أمام بوروندي تمثل أول اختبار رسمي خارج الديار للمدرب إبراهيم حمداني منذ توليه قيادة المنتخب الجزائري.
وفي المباراة الأولى، امتلك المنتخب الجزائري أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، وتمكن من العودة بعد هدف التعادل الزامبي ليحسم اللقاء بثلاثة أهداف مقابل هدف. أما اليوم، فسيتعين على حمداني التعامل مع ظروف مختلفة، أبرزها أجواء بوجومبورا وطبيعة المباراة خارج ملعب الجزائر.
وسيكون التعامل مع بداية المباراة مهمًا للغاية، لأن تسجيل بوروندي لهدف مبكر قد يغير شكل المواجهة ويجبر الجزائر على البحث عن حلول هجومية تحت ضغط أكبر.
غياب رياض محرز يفتح صفحة جديدة في المنتخب
واحدة من أبرز ملامح المرحلة الحالية للمنتخب الجزائري هي غياب رياض محرز عن القائمة، بعدما اعتزل اللعب الدولي، وهو ما يفرض على الجهاز الفني بناء منظومة هجومية لا تعتمد على النجم السابق للمنتخب.
وكانت قائمة إبراهيم حمداني قد شهدت الاعتماد على مجموعة من الأسماء الهجومية الجديدة أو العائدة إلى المنتخب، من بينها أمين شياخة وبشير بلومي وإيلان قبال، إلى جانب أمين غويري ومحمد أمين عمورة وأنيس حاج موسى.
وتوضح القائمة التي أعلنها الكاف أن حمداني يحاول توسيع خياراته الهجومية، مع الاحتفاظ بعدد من العناصر الأساسية في وسط الملعب والدفاع.
هل يستطيع هجوم الجزائر تعويض غياب محرز؟
أظهرت مباراة زامبيا أن المنتخب الجزائري قادر على الوصول إلى مرمى المنافس من خلال أكثر من لاعب، حيث سجل جوان حجام الهدف الأول، ثم أضاف إبراهيم مازة الهدف الثاني، قبل أن يسجل أنيس حاج موسى الهدف الثالث.
وتمنح هذه الأسماء حمداني خيارات متعددة في الثلث الهجومي، خصوصًا مع وجود لاعبين يستطيعون التحرك بين الخطوط وتغيير مراكزهم أثناء المباراة.
وفي مواجهة بوروندي، قد يكون تنوع مصادر الخطورة أكثر أهمية من الاعتماد على لاعب واحد لصناعة الفارق، خصوصًا أن المنتخب يلعب خارج أرضه ويحتاج إلى التعامل مع المساحات التي قد تظهر خلف دفاع المنافس.
الجزائر أمام فرصة لتأكيد نتيجة مباراة زامبيا
الفوز على زامبيا أعطى المنتخب الجزائري بداية جيدة، لكن مباراة واحدة لا تكفي للحكم على شكل الفريق في المرحلة الجديدة. ولهذا فإن مواجهة بوروندي تمثل فرصة لحمداني لتأكيد أن الانتصار الأول لم يكن مجرد بداية عابرة.
وفي حال تمكنت الجزائر من فرض أسلوبها وتحقيق نتيجة إيجابية، فسيكون ذلك مؤشرًا مهمًا على قدرة الجهاز الفني الجديد على التعامل مع المباريات المختلفة، سواء داخل الجزائر أو خارجها.
أما الخروج بنتيجة سلبية، فسيعيد حسابات المجموعة إلى نقطة البداية، خصوصًا أن توجو تمتلك أيضًا ثلاث نقاط بعد فوزها على بوروندي في الجولة الأولى.
ماذا ينتظر حمداني من خط الوسط؟
يعد خط الوسط أحد المفاتيح المهمة في طريقة لعب الجزائر خلال المرحلة الجديدة، خصوصًا مع وجود أسماء مثل إبراهيم مازة ونبيل بن طالب وآدم زرقان وفارس شايبي.
وسيحتاج المنتخب إلى تحقيق توازن واضح بين الاحتفاظ بالكرة والتقدم الهجومي من جهة، وعدم ترك مساحات أمام لاعبي بوروندي من جهة أخرى.
وفي المباريات خارج الديار، لا يكون الاستحواذ وحده كافيًا، ولذلك سيكون اختيار اللحظة المناسبة للتقدم والهجوم أحد الاختبارات التكتيكية المهمة أمام حمداني.
موقف بوروندي قبل مواجهة الجزائر
يدخل منتخب بوروندي المباراة بحثًا عن أول نقاطه في التصفيات بعد خسارته أمام توجو بهدف دون رد في الجولة الأولى.
ولهذا من المتوقع أن يحاول المنتخب البوروندي تقديم مباراة أكثر تحفظًا في البداية، مع الاعتماد على استغلال أخطاء المنتخب الجزائري والكرات المرتدة.
وقد يمثل ذلك تحديًا أمام الجزائر، لأن الفريق سيكون مطالبًا بالهجوم دون ترك مساحات كبيرة خلف لاعبيه، خاصة أن المنافس لا يملك ما يخسره بعد خسارته الأولى.
موعد مباراة الجزائر وبوروندي اليوم
تقام مباراة بوروندي والجزائر اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وتقام المواجهة على ملعب إنتواري في العاصمة البوروندية بوجومبورا.
وتنطلق المباراة في تمام الساعة 4:00 مساءً بتوقيت مصر، و2:00 مساءً بتوقيت الجزائر. وأكدت الرزنامة الرسمية للمسابقة إقامة اللقاء في 29 سبتمبر عند الساعة 14:00 بتوقيت الجزائر.
القنوات الناقلة لمباراة الجزائر اليوم
تنقل مباراة بوروندي والجزائر عبر بي إن سبورتس 2 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما يتولى حفيظ دراجي مهمة التعليق على المباراة وفق بيانات البث المعلنة.
متابعة مباراة الجزائر اليوم عبر Sir TV
يمكن متابعة تفاصيل مباراة الجزائر اليوم ومعرفة موعد اللقاء والقنوات الناقلة وأهم المعلومات الخاصة بالمواجهة من خلال صفحة مباريات اليوم Sir TV.
كما يمكن متابعة أخبار المنتخب الجزائري وبقية المواجهات عبر سير تيفي، مع إمكانية معرفة نتائج المباريات السابقة من خلال مباريات الأمس والتعرف على جدول المواجهات المقبلة عبر مباريات الغد.
الخلاصة
تمثل مباراة الجزائر وبوروندي أكثر من مجرد مواجهة في الجولة الثانية من التصفيات، لأنها تمنح إبراهيم حمداني فرصة لتأكيد البداية التي حققها أمام زامبيا. المنتخب الجزائري يملك ثلاث نقاط بالفعل، والفوز الثاني سيمنحه انطلاقة قوية في المجموعة التاسعة.
وفي المقابل، سيحاول بوروندي استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعويض خسارته الأولى. لذلك ستكون قدرة حمداني على إدارة المباراة خارج الجزائر، واستخدام الخيارات الهجومية المتاحة بعد مرحلة رياض محرز، من أبرز التفاصيل التي ستحدد شكل الخضر في هذه المواجهة.
